مناع القطان
322
مباحث في علوم القرآن
ومهابة لرمقها العالم من جميع أطراف المعمورة ، وتطلع إلى دراسة اللغة العربية لينهل من معين نتاج الإسلام الفكري ، ويروي ظمأه من معارفه ، ويستظل بسلطانه ، ويحتمي في سيادته ، ولرأى في هذا حاجته بمثل ما نرى نحن اليوم حاجتنا إلى لغته . فالحديث عن ترجمة القرآن من مظاهر ضعف دولته ، وحري بنا أن يتجه نظرنا إلى بذل جهودنا في تكوين دولة القرآن وتوطيد دعائم نهضتها على أساس من الإيمان والعلم والمعرفة ، فهي وحدها الكفيلة بالسيطرة الروحية على أجناس البشر وتعريب ألسنتهم . وإذا كان الإسلام هو دين الإنسانية كافة ، فالشأن في لغته حين نعمل على تحقيق ما كتبه اللّه له ولأمته من العزة أن تكون كذلك .